يونيو 29

نعم، كان الأمر ليكون رائعا لو وجدت تدوينة جديدة اليوم، ولو استطعت أنا التدوين بشكل يومي، مع الحفاظ على مستوى جيد من الكتابة واختيار المواضيع، لكني لا أستطيع. على الرغم من كثرة ثناء القراء على ما يجدونه هنا من كلمات، لكن الكتابة بشكل يومي لن تدع لهم الفرصة للتنفيذ والتطبيق، فلا فائدة ترتجى من كثير الكلمات إن لم ترتقي الأخيرة إلى أفعال ونجاحات.

الكلام الكثير لا يفيد، ما لم يقابله تنفيذ وتطبيق، ولذا آثرت أن أقدم للقارئ جرعة مكثفة سريعة من مختلف المقالات، ثم أبدأ إجازتي السنوية، لإعادة شحن بطارياتي، وللتفكير في الجديد، ولأترك الفرصة للقراء كي يفاجئوني بطرق تطبيقهم لما أكتبه هنا، ففي نهاية المطاف، ما فائدة كتاباتي إن لم أجد لها مردودا إيجابيا محسوسا بشكل أو بآخر.ألقاكم بعد شهر من الآن، بمشيئة الرحمن أعاود رحلتي مع التدوين مطلع شهر أغسطس، حتى هذا الوقت لن أستطيع الرد بانتظام على الرسائل والتعليقات، سامحونا، نراكم على خير.

ملحوظة:
ألاحظ إصرار البعض منكم على ضمي إليه في موقع فيس بوك، لكني أريد ما هو أفضل منه، موقع لينكدإن، الذي يضم السير الذاتية لحفل كبير من العرب، ولا يعيبه سوى أنه باللغة الإنجليزية، وهو ما أراه فرصة عظيمة لموقع مماثل يعتمد على آلية عمل مشابهة باللغة العربية. اشترك في الموقع وابحث عن اسمي Raouf Shabayek ثم ضمني إلى قائمة معارفك، أما إذا كان لديك عروض وظائف مغرية لي في الإمارات، بدوام جزئي أو كلي، فأنا كلي آذان صاغية، هاتِ ما عندك!

يونيو 28

أصعب أنواع الفراق على النفس البشرية الطبيعية اثنان: فراق الأرواح وفراق الأموال، ولذا إن حاول محاول أن يقترب من هذين، قاومته النفس بطبيعتها البشرية. دور العقل أن يحسب حساباته، ثم يدخل مع النفس في حوار هادئ لإقناعها بأن ليس كل أنواع الفراق شر.

بداية غريبة، لا شك في ذلك، لكنها ضرورية حين أعود لأتحدث عن أضرار قرصنة الحقوق الفكرية، من برامج كمبيوتر ومؤلفات وأفكار. كنت قد تحدثت منذ سنوات عدة عن رؤيتي الفردية لعدم صحة أفكار ومعتقدات جواز قرصنة / نسخ البرامج، واليوم أعود من جديد لأزيد وأضيف إلى البرامج الرسومات.

ينشأ ناشئ الفتيان منا على قرصنة نظام التشغيل ويندوز، ثم يتبعه بحزمة أوفيس، ثم ربما كان من حب الفن بحيث قرصن البرنامج الرائع فوتوشوب. الآن، بعدما أصبح لديه كمبيوتر يعمل وعليه تطبيقات، وبدأ برنامج فوتوشوب يعمل، يصحو الفتى على صدمة، البرنامج ينتظر من مستخدمه أن يعمل شيئا من تفكيره وإبداعه.
اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 27

ضمن سياق كتاب سادة المبيعات، تحدث جورج ديرينج عن تجربته الخاصة مع عالم المبيعات، حيث التحق في حقبة السبعينات، وبعد عامين من تخرجه، بشركة برمجيات متخصصة في برامج المحاسبة وإدارة الأفراد للشركات الكبيرة، ليترقى بعدها في 1980 ليصبح متخصص دعم فني لرجال المبيعات. كانت وظيفته تقتضي منه الرد المفصل على استفسارات العملاء والشركات، وتصميم عروض تقديمية (Presentation) والإجابة على كل الأسئلة التقنية الفنية.

كان برنامج نظام المحاسبة وقتها يباع بسعر يتراوح ما بين 15 إلى 30 ألف دولار، بناء على مكوناته ومواصفاته، لكن هذا النظام لم يكن الدجاجة التي تبيض الذهب، بل كان نظام إدارة الأفراد ونظام إدارة المخزون والذي كان كل منهما يباع في المتوسط بقرابة ربع مليون دولار أو أقل. وظيفة جون كانت في الأساس تقديم الدعم لرجال المبيعات عند بيع نظام المحاسبة الرخيص، ولهذا كان على جورج أن يسافر شرقا وغربا ليقدم الدعم الفني اللازم.

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 26

عندما تنظر إلى محلات التجزئة العملاقة، مثل كارفور – سبينيس – مترو وما شابه، تجدها تتبع أسلوبا فريدا في التسويق لها، هذا النوع هو تسليط الأضواء على منتجات بعينها، تبيعها بدون ربح، أو ربما مع بعض الخسارة، من أجل لفت انتباه أنظار المشترين، فيدخلون للشراء، وبينما هم داخل هذه المحلات، حتما سيشترون منتجات أخرى، تعوض أرباحها خسارة بيع هذه المنتجات الجاذبة / القائدة، وتسمى هذه الطريقة من التسويق / التسعير: Loss Leader أو التسويق بالخسارة، وأحيانا تسمى Cost Leader أو التسويق بالتكلفة.

تكلمنا منذ يومين عن طريقة التسويق بالمنتجات المجانية، وحتما ستجد تشابها كبيرا ما بين الأسلوبين، ولأنه لا توجد طريقة واضحة للتفرقة ما بينهما، فسأتخطى حدودي وأزعم أن الطريقة الماضية تتحقق عند بيع منتجات الشركة ذاتها بخسارة، بينما طريقتنا اليوم تتحقق عند بيع منتجات ليست من إنتاج الشركة. نعم، هذه الطريقة في التفرقة من اختراعي وقد لا تجد لها أثرا باللغة الانجليزية.

صراحة، لا يهمني كثيرا التفرقة بين الاثنين، فما يهمني حقا هو دراسة كل منها وتطويعها لتحقيق الربح!

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 25

لا يسلم المستقبل المهني لأي موظف من موقف يجد نفسه مطرودا من وظيفته، وإذا كان محظوظا كان هذا الطرد بسبب مقبول، لكن في بعض الأحيان يكون الموظف ضحية مزاج نفسي سيء من صاحب العمل، فما العمل في مثل هذه المواقف؟ دعونا نأخذ العظة من أمريكيين، رونالد (رون) و والي.

رونالدكان الثنائي رون ويرز (Ronald Weyers) و والي هيليارد (Wally Hilliard) يعملان لدى شركة لينكولن الأهلية للتأمين، حتى طردتهما معا ذات يوم (لم نعرف السبب)، فما كان من الثنائي المطرود إلا وأسسا شركة تأمين صحي للموظفين في قبو منزل رون في عام 1970، وبدأ يجتذبان زملائهما السابقين بسبب ظروف العمل المنافسة وطريقة المعاملة الإنسانية لموظفيهما، حتى نمت الشركة ونجحت بقوة، لدرجة أن الثنائي باعا الشركة في عام 1982 مقابل 10 مليون دولار مع بقائهما في مقاعد الإدارة. كان البيع إلى صندوق استثماري.

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 24

في حين يعرف العالم بأسره اسم جيليت على أنها علامة أشهر ماكينة حلاقة في العالم، التي تأتي من الشركة التي ابتدعت مفهوم الحلاقة الآمنة، وابتدعت مفهوم شفرات الحلاقة القابلة للتغيير، لكن ما لا يعرفه عدد كبير منا هو أن مؤسسها كينج كامب جيليت ابتدع كذلك نوعا جديدا من التسويق، يسمونه تسويق العينات المجانية أو Freebie Marketing.

وعمره 40 عاما، كان رجل المبيعات جيليت يحلق ذقنه يوما، فوجد شفرته وقد فقدت حدتها ولم يجدي معها محاولاته لشحذها، حتى أنها انكسرت منه، فاضطر جيليت للصقها معا، وهنا هبطت عليه فكرتان: الأولى ابتكار ماكينة حلاقة يمكن تغيير رأسها / شفرتها بكل سهولة، بأخرى جديدة حادة، والثانية: وضع شفرتين مزدوجتين متتاليتين بجانب بعضهما في شفرة ماكينة الحلاقة. هذه الأفكار عرفت طريقها إلى ذهنه بعد تلقيه نصيحة من مديره مخترع الزجاجات التي تغلق من فوهتها بقطع الفلين، نصيحة بأن يخترع شيئا يستخدمه الناس لفترة، ثم يتخلصوا منه ويشتروا جديدا غيره!

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 23

يسأم البعض من إلحاحي في الطلب من الزوار والقراء التفاعل معي وإبداء ملاحظاتهم على كل ما يجدونه هنا، وبالأخص في كتبي ومقالاتي، ورغم هذا الإلحاح، لكن القليل هو من يفعل، وأرجو ألا يكون هذا التكاسل مرده القنوط من اهتمامي بهذه الملاحظات.

من ضمن هذه الملاحظات الجميلة قائمة طويلة على كتاب 25 قصة نجاح، بداية من تواضع شكل الغلاف، إلى نوع الخط المستخدم وطريقة عرض المواضيع، وعليه فقد عكفت خلال الفترة الماضية على معالجة ما استطعته من مشاكل، ووضعت ما وجدته من أفكار جديدة على الكتاب، بداية من تصميم غلاف جديد، إلى تغيير نوع الخط واستعمال المزيد من الرسوم التوضيحية.

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 22

حين كتبت أول ما كتبت عن خطوات النشر الحر عبر موقع لولو، تفاعل معي القليلون، أبرزهم كان الفنان معمر عامر، ذلك أنه اجتهد ليعثر على ما فاتني من خطوات، وحلول لمشاكل نادرة لم تمر علي.

أول ما نشره معمر على موقع لولو، كان كتاب A.B.Coloring ووفره معمر كذلك للتنزيل بالكامل بالمجان، وهو كتاب موجه للأطفال الصغار، عبارة عن رسومات لحيوانات يرمز كل واحد منها للحرف الهجائي وللطفل أن يلونه كيفما يشاء.

حين علقت على إعلان معمر عن كتابه الأول، سألته وماذا عن اللغة العربية، فلم يردني معمر خائبا، إذ بعدها بأيام أعلن عن النسخة العربية من كتابه، وأسماه ا.ب. تلوين، ثم كان أن اشتريته بالطبع لكن مع بعض الكتب الأخرى، نسخ محسنة من كتبي (لنا حديث عنها عما قليل).

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 21

في حين سيتبجح خريجو الجامعات الباهظة وحملة الدراسات العليا بأن طريقة قياس كفاءة أي إعلان هي من خلال قياس معدل تكرار الإعلان، ومعدل انتشار وسيلة الدعاية المستخدمة، ينصحنا جون باللجوء إلى أسلوب النسبة، أي قياس كم أنفقت على الإعلان، إلى مقابل المبيعات الفعلية التي تحققت بسبب هذا الإعلان، كما ذكرنا منذ قليل.

لم يجرب جون العمل كمستشار تسويق مع شركة ذات ميزانيات كبيرة للدعاية، ولم يتسنى له الدعاية في راديو أو تليفزيون أو لوحات في الشوارع، بل كان يضع إعلانه في الصفحة الثالثة من ملحق الرياضة في أشهر صحيفة محلية. كان الرافضون يسألون جون، الصحيفة المحلية؟ في أول يوم عمل في الأسبوع؟ إن 35% فقط من الناس يقرؤونها، إنك تترك 65% من شريحة المشترين المحتملين تفلت منك. يرد جون: نعم، أفعل ذلك بالفعل، فنحن لا نملك ميزانية تعيننا على بلوغ نسبة أكبر من هذه، لكننا نستطيع نشر إعلان في الجريدة يومين في الأسبوع، لا أكثر.

اضغط لقراءة المزيد »

يونيو 18

لا زلنا مع الفصل الثاني عشر من كتاب Marketing Outrageously  للمسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra والذي عنونه: طريقة الدجاج المطاطي

جلس ريك بنر، صديق جون ورئيس فريق ساكرامنتو كينجز (أو ملوك ساكرامنتو) يراجع أرقام تجديد تذاكر الموسم الجديد للفريق، وكيف أن رسائله الثلاثة الأخيرة إليهم لم تجدي نفعا، وتراجعت مبيعات التذاكر بمقدار 40% حتى أن ريك كان على وشك إرسال رسالة أخيرة يخبر المشتركين السابقين أنه سيبيع تذاكرهم هذه إلى آخرين، كنوع من الانتقام منهم لعدم التجديد، لقد كان ريك في وضع مأساوي شديد، فالفريق كان قد حقق رقما قياسيا في عدد مرات الخسارة المتتالية، لقد كان الفريق بمثابة المركب التي تتجه للقاع بسرعة كبيرة.

ناشد جون صديقه ريك ألا يفعل، وأن يجعله (هو) يصوغ الرسالة الرابعة. رأي جون أن هؤلاء الـ 40% من المشجعين إنما يرسلون رسالة مفادها أنهم سئموا من خسائر الفريق، وأن على الإدارة جلب النصر بأي شكل. هؤلاء أرادوا معاملة خاصة واهتمام أكبر، وهذا ما وفره جون لهم في رسالته الصادقة.

جادل ريك بالقول، حتى ولو أرسلت هذه الرسالة، كيف ستجعلهم يقرؤونها؟ رد جون: الدجاجة المطاطية.

اضغط لقراءة المزيد »

أستطيع أن أتقبل فشلك في المحاولة، لكني لا أقبل ألا تحاول من الأساس.